الشيخ رحيم القاسمي
94
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
ألّف الجزء الثاني منه في 1284 ق . كتب الشيخ زين العابدين المازندراني تقريظاً علي الجزء الأول منه في 1286 ق ، والفاضل الأردكاني علي جزئه الثالث في نفس السنة . قال الفقيه المازندراني في تقريظه : ( إنّ مؤلّفه ماهرٌ في هذه الصناعة ، بل من المتبحّرين الفائقين في الأصول والتفريعات الفقهية ، بألفاظ فصيحة وعبارات مليحة ، من دون إطناب مملّ أو إيجاز مخلّ ، ينتفع منه المبتديء والمتوسّط والأفاضل ، بل أتي بما لم يأت به الأواخر بل الأوائل . فليحمد الله علي ما أنعم عليه سلّمه الله من المرتبة السنية والموهبة القدسية والملكة الربانية في استنباط الأحكام الشرعية الإلهية والاجتهاد فيها . . . ولقد أجزته دام ظلّه أن يروي عن الأقلّ ما صحّ لي روايته عن مشايخي العظام ، كالأستاد العماد سعيد العلماء أعلي الله مقامه والسيد الأستاد صاحب الضوابط ودلائل العباد اللذين كانا من تلامذة شريف العلماء وشيخنا الفقيه صاحب جواهر الكلام . . . وأرجو من مؤلّفه العلام الفهّام جناب ملا محمد علي ابن العلامة الفهّامة ملا مهدي أن لا ينساني عن الدعاء ) . وقال الفاضل الأردكاني في تقريظه : ( لقد أجاد صاحب هذا المصنّف الجليل في اقتناص المدلول من الدليل ، وجاء بما يبهر العقول في تطبيق الفروع علي الأصول ، وأعرب عن مشكلات المسائل بتحرير أنيق ينتفع به المبتدي والواسط والواصل ، فحقّ له أن يتمثّل بقول القائل : فإنّي وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل فلا غرو لو أحرز من بين الفضلاء قصب السباق ، وفات الجهابذة في اللحاق ؛ فهو العلامة العلم المهذّب وعذيقها المرجّب ، فليشكر الله علي ما وفّقه له من المرتبة السنية والموهبة السماوية ، والفضيلة التي تفوق الفضائل ويقصر عنها كفّ المتناول ، والملكة التي بها رقي معالي الدرجات ، واعترف له أهل الملكات ) .